وزير المالية السعودي: السحب من صافي الأصول الأجنبية سيتواصل ولكن بشكل أبطأ

وكالة وهج :  قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان أمس الأول ان السحب من صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي من المرجح أن يتباطأ في 2018 والأعوام التالية.
وكان يتحدث في مقابلة بعد الإعلان عن ميزانية للسعودية للعام المقبل، تتضمن زيادة في الانفاق إلى مستوى قياسي مرتفع، بينما تبطئ الحكومة مسعاها للتقشف من أجل دعم نمو اقتصادي واهن.
وانكمش صافي الأصول الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) إلى 485.9 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول هذا العام، نزولا من 737 مليار دولار في أغسطس/آب 2014، مع لجوء الحكومة إلى تسييلها لتغطية عجز في الميزانية ناتج عن ضعف أسعار النفط.
وتتضمن خطة ميزانية 2018 خفضا متواضعا للعجز ليصل إلى 195 مليار ريال (52 مليار دولار) من 230 مليار ريال في العجز المسجل هذا العام. لكن الجدعان قال «أظن أن الخطوات التي جرى اتخاذها للعام المقبل من المرحج أن تبطئ السحب من إحتياطيات ساما، ومن المرجح أيضا أن تتباطأ في الأعوام القليلة المقبلة».
ولم يذكر تفاصيل، لكن الحكومة ربما تحصل على إيرادات وفيرة العام المقبل من عمليات للخصخصة وحملة على الفساد. وتشير حسابات لمحللين في مؤسسات خاصة أيضا إلى أن ميزانية 2018 تفترض متوسطا لسعر خام برنت القياسي العالمي يتراوح من 51 دولارا إلى 55 دولارا للبرميل. ويبلغ سعر برنت حاليا حوإلى 63 دولارا، مما يشير إلى أن الإيرادات العام المقبل ربما ستكون أعلى من التوقعات.
وقال الجدعان إن السلطات لديها توقعات إيجابية بشأن أسعار النفط في 2018، مضيفا أن الإيرادات النفطية العام المقبل ستعززها أيضا جولة ثانية من إصلاحات أسعار الطاقة المحلية.
من جهة ثانية قال ان المرحلة الأولى من «مركز الملك عبد الله المالي» الذي يجري تشييده في الرياض والذي عاني سنوات من التأجيلات والمشاكل الادارية، من المنتظر أن تفتتح العام المقبل وسيديرها صندوق الاستثمارات العامة المملوك للدولةِ. وأضاف قائلا «هذا تم الاتفاق عليه بالفعل والعمل جار بالفعل. هناك الكثير من العمل داخل الحكومة لضمان… إتمام تشييده». وتابع القول «سنرى المزيد من الإعلانات من صندوق الاستثمارات العامة بشأن التفاصيل- ما هي المراحل، وما هي الخطط- في أسابيع وليس أشهرا وليس سنوات».
وفيما يتعلق بالبيع المزمع لحصة في شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» العام المقبل، قال الجدعان ان إدراج الأسهم في البورصة السعودية فقط هو «بالتأكيد خيار»، لكن هناك خيارات أخرى ما زالت قيد الدراسة من بينها إدراج دولي إضافي. 
وأضاف قائلا «من السابق لأونه الخوض في تفاصيل محددة بشأن كيف سيكون هيكل الطرح العام الأولي». على صعيد آخر تسعى السعودية إلى إبطاء وتيرة خطط لإلغاء الدعم على مجموعة واسعة من منتجات الطاقة، تلك الخطط المهمة في الجهود المبذولة لزيادة كفاءة استخدام الطاقة في البلاد، في إطار برنامج مالي جديد طويل الأجل أعلنته المملكة مع الميزانية الحكومية لعام 2018 أمس الثلاثاء. وأعلن الملك سلمان رسميا أمس الأول أن الموعد المستهدف لإزالة عجز الميزانية سيؤجل إلى 2023 من الموعد الأصلي في 2020 بهدف تخفيف الضغط على النمو الاقتصادي. وبناء على ذلك، فإن البرنامج المالي الذي يتضمن ربط أسعار البنزين ووقود الديزل بمستويات الأسعار العالمية سيطبق تدريجيا بين عامي 2018 و2025. وبموجب البرنامج الأصلي، الذي أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي، كان سيتم ربط جميع منتجات الطاقة بالأسعار العالمية بحلول 2020. وسيتم ربط أسعار الغاز الطبيعي، بما في ذلك الإيثان الذي يستخدم خام لقيم في قطاع إنتاج البتروكيميائيات، بالأسعار العالمية في 2020-2021، رغم أنه سيتم وضع سقف لها. وكان البرنامج السابق يتضمن رفع الأسعار بين عامي 2019 و2020. وسيتم ربط سوائل الغاز الطبيعي، وهي لقيم آخر في البتروكيميائيات، بالسعر العالمي في 2020، بينما سيتم ربط الكيروسين وغاز البترول المسال للاستخدام المنزلي في 2019، والأسفلت بين 2019 و2021، ووقود الطائرات للخطوط الجوية السعودية في 2018.
وبالنسبة لسوائل النفط الأخرى التي تستخدم في تشغيل محطات توليد الكهرباء مثل زيت الوقود الثقيل والخام العربي الخفيف والخام العربي الثقيل، سيتم ربطها بالأسعار العالمية فيما بين 2019 و2025.

ويقول البرنامج ان أسعار الكهرباء ستعكس تكلفة إنتاجها بناء على الوقود المستخدم بحلول 2025. وفي الأسبوع الماضي، قالت وزارة الطاقة ان المملكة ستعلن في الربع الأول من العام المقبل مجموعة جديدة من الزيادات في الأسعار المحلية للبنزين ووقود الطائرات والديزل. ولم تحدد الوزارة حجم الزيادات.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا