بعض مساهمي «مجموعة بن لادن» السعودية قد يتنازلون عن بعض حصصهم للحكومة في إطار تسوية مالية
شبكة وهج نيوز : قالت مجموعة بن لادن السعودية أمس الأول ان بعض مساهميها قد يتنازلون عن حصص في المجموعة للحكومة في إطار تسوية مالية مع السلطات.
والمجموعة، التي كان يعمل بها أكثر من 100 ألف موظف في ذروة نشاطها، هي أكبر شركة للبناء والتشييد في المملكة. وتلعب دورا مهما في خطط الرياض لإقامة مشاريع عقارية وصناعية وسياحية كبرى للمساعدة في تنويع الاقتصاد.
لكن المجموعة تضررت ماليا على مدى ثلاث سنوات من انخفاض أسعار النفط، والركود في قطاع التشييد، واستبعاد مؤقت من عقود جديدة للدولة بعد حادث سقوط رافعة عملاقة قتل فيه 107 أشخاص في الحرم المكي في 2015. واضطرت الشركة للاستغناء عن آلاف الموظفين، بسبب تأخر الحكومة في تسديد ما يستحق للشركة عن عقود نفذتها.
وقالت المجموعة في بيان عبر البريد الإلكتروني «حسب المعلومات المتوفرة لإدارة الشركة فإن بعض الشركاء قد يتنازلون عن حصص في الشركة لصالح الحكومة مقابل استحقاقات قائمة».
وكانت مصادر مطَّلِعة قد قالت يوم الخميس الماضي ان السلطات السعودية تتولى السيطرة الإدارية على «مجموعة بن لادن» وتناقش انتقالا محتملا لبعض أصولها إلى الدولة أثناء توقيف رئيس مجلس إدارتها وأفراد آخرين من عائلة بن لادن.
وقالت مصادر في القطاعين المصرفي والصناعي أنه يبدو أن تحرك الرياض للسيطرة يهدف إلى ضمان أن تتمكن المجموعة من مواصلة خدمة خطط التنمية السعودية.
واحتجزت السلطات عشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في أكتوبر/تشرين الأول في إطار حملة واسعة على الفساد. وقالت المصادر ان بكر بن لادن رئيس مجلس إدارة المجموعة وعدد من أفراد في العائلة بين الموقوفين.
ويحاول مسؤولون سعوديون التفاوض على تسويات مع الموقوفين، قائلين إنهم يهدفون إلى استعادة حوالي 100 مليار دولار يقولون إنها أموال مستحقة للدولة. وقالت المصادر إن المحادثات بشأن مستقبل «مجموعة بن لادن» جزء من هذا المسعى.
وقالت المصادر أنه رغم أن ملكية مجموعة بن لادن ما زالت للعائلة، إلا أن المجموعة تجري مفاوضات مع الحكومة بشأن الانتقال المحتمل لبعض أصولها إلى الدولة، أو ربما تخفيض أو إلغاء ديون الحكومة القائمة للمجموعة.
وقال البيان الصادر عن الشركة أمس الأول» تؤكد شركة مجموعة بن لادن أنها مستمرة كشركة خاصة يملكها شركاؤها. كما تؤكد أنها مستمرة في أعمالها مع الحكومة والتي تشكل اغلب أعمالها، بما في ذلك الأعمال في مشاريع الحرمين الشريفين والتي بدأ بعضها من عدة أشهر لإعادة تأهيل بئر زمزم ومجدول انتهاؤه قبل شهر رمضان 1439».
وأضاف البيان «تم تعيين لجنة إشرافية مكونة من خمسة أعضاء: ثلاثة مستقلين هم الدكتور عبد الرحمن بن حمد الحركان ومعالي الدكتور خالد بن حمزة نحاس والأستاذ خالد بن محمد الخويطر، واثنين من الشركاء وهم الأستاذ يحيى محمد بن لادن والأستاذ عبد الله محمد بن لادن، لتنفيذ خطة إعادة الهيكلة، وتمكين الإدارة التنفيذية الجديدة من قيادة مشاريع الشركة، وتجاوز التحديات التي تواجهها والعودة بالشركة إلى مسار الربحية بإذن الله».
المصدر : رويترز
