لماذا تراجع قائد قوات الدعم السريع في السودان عن موقفه بعدم المشاركة في المجلس العسكري الانتقالي؟- (فيديو)

 

وهج 24 : تراجع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع في الجيش السوداني، عن موقفه السابق بعدم المشاركة في المجلس العسكري الانتقالي، مما أثار العديد من التساؤلات حول سبب هذا التغير وما يعنيه بالنسبة لمستقبل البلاد.
وكان دقلو قد أكد اعتذاره عن المشاركة في المجلس مشيرا إلى أن البلاد “تمر بمرحلة دقيقة تاريخية وصعبة تحتاج منا لعمل مشترك تحت مظلة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى كجهة قومية”. ولكنه عاد للظهور على المسرح السوداني كنائب لرئيس المجلس بعد يوم واحد فقط من هذه التصريحات، وعلى النقيض من لهجة الاعتذار، فقد قام دقلو بدور مهم في المجلس العسكري حيث التقى مع القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم، ستيفن كوتسيس.، وهذا هو أول لقاء دبلوماسي لحميدتي غداة تعيينه نائبا لرئيس المجلس، مما يشير إلى دور يتجاوز “المرحلة الانتقالية” للسودان في الوقت الحاضر.

وقد رفض حميدتي المشاركة في قمع الاحتجاجات عندما طلب منه الرئيس المخلوع، عمر البشير، السيطرة على الشارع، مما أكسبه بعض القبول الشعبي في حين ينظر العديد من السودانيين إلى قواته باعتبارها “ميليشيا مرتزقة”، ووفقا لرؤية دقلو فإن الفترة الانتقالية للمجلس يجب أن لا تتجاوز 6 أشهر.

ولم يجد العديد من المحللين مشقة في تفسير تراجع موقف الفريق دقلو من المجلس الانتقالي، إذ اتضح أن المشكلة كانت محصورة مع الشخصيات القيادية السابقة للمجلس، وخاصة مع الرئيس المستقيل، وزير الدفاع عوض بن عوف، المتهم بارتكاب عمليات قتل في اقليم دارفور، الذي ينتمي إليه الفريق.

وحرص دقلو على عدم الارتباط مع ابن عوف ونائبه كمال عبد المعروف، لأنهما من أعمدة النظام القديم، الذي رفضه الشارع، كما كان يرفض فكر جماعة “الاخوان المسلمين” ، ولم يكن مؤدلجا، في حين أن علاقته مع البرهان، رئيس المجلس الانتقالي، جيدة، وقد عملا معا في ملف القوات السودانية في اليمن.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا