القيمة الحقيقية للموارد الطبيعية
في عالمنا اليوم غالبا ما يتم تقييم كل شيء على حسب قيمته الدولارية الا في بعض الحالات القليلة عندما يكون للسلعة أو الغرض قيمة معنوية و عاطفية للشخص نفسه مما قد يعفيها من هذه القاعدة المعمول بها بعالمنا المادي.
نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى فمنها من أستطاع علماء البشر ان يكتشفها و منها لا يعلم بها الا هو سبحانه و تعالى و من هذه النعم الموارد الطبيعية التي وجدت من آلاف السنين و نعتمد عليها للحياة أعتماد كلي و لم يعلم بأهميتها الا بالقرن الأخير أو الذي سبقه على أكثر تقدير هي الغابات و التي تعتبر المخزون الأستراتيجي لكوكب الأرض و مكون مهم من مكونات التوازن البيولوجي و الكيميائي لنا, مع ذلك جشع البشر لم يمنعهم من أستغفال فوائدها الكثيرة التي لا تعوض من أجل الربح المادي فعلى سبيل المثال, يتم تقييم الغابات ببعض الدول على انها مجرد أرض فيها كمية كبيرة من الحطب و أنواع من الأخشاب فيبيعون ما يستطيعون من مكونات هذه الغابات و يتم بيع الأرض لشركة أجنبية في غالب الأحيان لتستغلها كمزرعة أبقار كما حدث بالبرازيل أواخر القرن الماضي عندما توجهت أكبر شركات العالم لأنتاج اللحوم اليها بعد أن تم أقتصاص أجزاء كبيرة من غابة الامازون الشهيرة و التي تعتبر رئة كوكب الأرض لما تنتجه من اوكسجين بحجة الأستغلال الأقتصادي الأمثل لموارد الدولة متجاهلين العواقب البيئية و التحذيرات حينها الى ان دق ناقوس الخطر و ارتفعت نسبة التلوث الجوي بالبرازيل لمستويات غير مسبوقة مما دفع الحكومة للحد من بيع أجزاء من الامازون للمحافظة عليها.
مثال آخر عن أهمية الغابات و الأستكشافات المستمرة لما فيها من خير للبشرية هو الalkaloids علاج اللوكيميا للأطفال الذي وجدت تركيبته الكيميائية بنبتة في مدغشقر و مادة ال Curare التي لم يعثر عليها الا في نبتة بغابة الأمازون و هي مخدر لعضلات القلب يستخدم بأدق عملياته و يعتقد علماء الكيمياء بالعالم أنه هناك أكثر من 225 مادة مكافحة للسرطان في غابة كوستا ريكا وحدها مما يرينا حجم أهمية الغابات بصناعة الأدوية و الطب.
ختاما, نحمد الله على هذه النعم التي نعلم بها و على النعم التي لا نعلم بها و نسأل الله ان يوفقنا و أياكم لما يحب و يرضى و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
