العراق : الحشد الشعبي يحاصر الفلوجة وأنباء عن خلاف مع الأمريكيين On مايو 28, 2016 Share شبكة وهج نيوز – «القدس العربي» من عبيدة الدليمي: قال مصدر مقرب من تنظيم «الدولة» لـ»القدس العربي» إن الهجمات المضادة التي شنها التنظيم في «ولاية الفلوجة كلفت القوات العراقية والحشد الشعبي خسائر تقدر بملايين الدولارات». وأضاف أنه «تم تدمير عشرات الآليات في شهر مارس / آذار وحده، إضافة لقتل عشرات الجنود وإحراق معدات والاستيلاء على أسلحة بكميات كبيرة». وأضاف المصدر أن «قبضة القوات التي تحاصر المدينة باتت تتراخى مع نوعية ودقة الهجمات التي شنتها الدولة الإسلامية على المواقع الحساسة وعقد القيادة في محيط الفلوجة». وقال هذا المصدر، المقرب من التنظيم، إن «حصار الفلوجة أغلبه من مقاتلي العشائر المحيطة بالفلوجة، وهم بقايا الصحوات والشرطة في المدينة. كما أن هناك تشكيلات تأسست مؤخرا على هامش استغلال الفرص والمتاجرة لا أكثر. فهم يغررون بأبناء العشائر من أجل مبالغ مالية تكون لهم فيها نسبة من رواتبهم»، حسب قوله. وكشف عن «لقاءات جمعت قيادات من الدولة الإسلامية مع قيادات عشائرية ساهمت في تقليل أعداد المتطوعين بهذه التشكيلات، ولذلك فإن نشاط الصحوات في الفلوجة ضعيف جدا مقارنة بمناطق مثل الرمادي». واختتم المصدر حديثه بأن «معلومات وصلت إلى الدولة الإسلامية – وقيادة ولاية الفلوجة تحديدا – تفيد أن المستشارين الأمريكيين في معسكر المزرعة كانوا قد اشترطوا عدم مشاركة «الحشد الشعبي» في معركة اقتحام الفلوجة إلا أن رفض الحشد للمغادرة وإصراره على قيادة المعركة دفعهم إلى المغادرة، وهو أمر ربما يُضعف من الغطاء الجوي من قبل التحالف» بحسب قوله. من جهة أخرى، وخلافا لرغبة القيادات العسكرية الأمريكية والعراقية المعنية بعملية استعادة مدينة الفلوجة، تواصل فصائل «الحشد الشعبي» نشر المزيد من مقاتليها على محاور الحصار حول المدينة، باستثناء المحور الغربي الذي تسيطر عليه صحوات العشائر مع بعض وحدات الجيش العراقي. وفي حديث لـ»القدس العربي» مع ضابط عراقي يعمل في إحدى وحدات الجيش في المنطقة، قال إن «عصائب أهل الحق، وسرايا عاشوراء، ولواء أنصار المرجعية، يمسكون الآن بالجبهات كلها في محيط الفلوجة باستثناء الجبهة الغربية. وحتى مقاتلو الصحوات العشائرية في جنوب وشمال الفلوجة يعملون الآن تحت أشراف الحشد الشعبي»، وكشف عن «تسلم الحشد الشعبي مؤخرا مواقع تابعة للجيش العراقي على محور الصقلاوية شمال شرق الفلوجة». وأضاف المتحدث أن فصائل الحشد الشعبي «تمركزت في مبنى المعهد الفني في الصقلاوية بعد تكبد القوات الأمنية الموجودة هناك خسائر كبيرة على مدى عدة شهور». وأرجع «معظم عمليات إعادة الانتشار إلى سحب بعض قطاعات الجيش من محيط الفلوجة إلى بغداد، التي شهدت نوعا من عدم الاستقرار وحالة ترقب عاشتها القوى السياسية والأحزاب في أعقاب أزمة تشكيل حكومة التكنوقراط التي وعد بها رئيس الوزراء، حيدر العبادي»، كما قال. وأضاف الضابط أن «بعض الفصائل، مثل سرايا عاشوراء، أرسلت المزيد من مقاتليها إلى منطقة المعهد الفني في الصقلاوية بعد تنامي ظاهرة هروب مقاتلي صحوات العشائر من المناطق المحيطة في الفلوجة». وأكد الضابط، الذي طلب عدم كشف هويته، لـ»القدس العربي» أن «مهام الجيش العراقي حول الفلوجة باتت شبه منعدمة. فقد باتت الفلوجة من مهام الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر من الجهات الشرقية والجنوبية والشمالية باستثناء الجهة الغربية التي يوجد فيها الجيش مع مقاتلين أشرف الامريكيون على تدريبهم». Share FacebookTwitterGoogle+ReddItWhatsAppPinterestالبريد الإلكتروني