أم البـَيـــــارقِ

 

مائَةٌ مِنَ الأمْجــادِ تَحضُرُنـــــا والقادِمــــاتُ على المدى تَــثِبُ
مائَةٌ وهذا نَبضُهـا يَســـــــري وَيَمـــورُ في دَمِنا وَ يَلـتَهـــــِـبُ
مائَةٌ وَثَورَتُنا تَفيضُ سَــــــناً لَم تُخبِــهِ الأيّـامُ والحِقـَـــــــــبُ
مِن بَطنِ مكـــَّةَ صاحَ سَيِّدُهــا يا قومُ إنَّ الفَجْرَ يَقــــــْــــــتَرِبُ
نَحنُ السِّيـــادَةُ نَحنُ قـِـبْلَتُهـــا أَحُقوقُنا تُسبـى وَ تُستَـــــــــلَبُ ؟
هُبّوا بَني قَـوْمي فَـقَـدْ أَزِفَــــــت ما نَفْعُها في الغَارةِ الخُطَــــــب
ثـــوروا لأهْليــكُم وَأُمَّـــــــتِكُم لِحُقوقِ مَن قُتِلوا وَمَنْ صُلِــبـوا
يا قـــومِ لا أَجْراً فَأَســـــــألُكُم لِلهِ ما أَرْجـــو وَأَحتَســـــــــــبُ
هُبّوا فَقَد لاحَت بَشائِرُهــــــا ما خــابَ قَومٌ لِلعُـلا طَلَـــــبوا
مَن يَطلُب العَلياءَ تَطلُبُــــــــــهُ لم تَثنِـهِ الأَحداثُ و الكُــــــربُ
يا ثورةً مِن رَحمـــــِها وُ لِدَت حُريَةً قـالَت بِها الكـُــــــــــتُبُ
حُرِّيةً آلــــت لَنا وَطـــــــــــَناً بِعَزيــمَةِ الأَبطالِ يُكتَسَـــــــــبُ
ضَمَّت بُنودَ المجدِ و انطَلَقــَت عَبرَ البِلاد تقودُها النُّجُــــــــــبُ
مِن دُونِهِم دُهمٌ مُحَــــــــــــجَّلَةٌ كَالأُسْـدِ فَوْقَ مُتونِها وَثـَـــــبوا
سَلّوا السُّيوفَ و أَقْسَموا شَرَفاً نَفنى ولا نَجْثـو ونَنســـَــــحِبُ
فَتَلَقّفَت عَمانُ صَيْحَتَــــــــــــها وَمَعـانُ والبَلْقــاءُ والنَّقـَــــــــبُ
وَتنادَت الأَحْرارُ مُعلِنَـــــــــــةً طِبْ يا حُسَينُ لَذاكَ ما يَجــــِــبُ
والقَدسُ صاحَت نَحنُ غُرَّتُهــا يا عُرْبُ الُ البَيتِ قَدَ غَضِـــبوا
وَدِمَشقُ راحَتْ تـَنْـتَشـي فَرَحاً وحَماةُ في أَعْقابِها حَلـــــَـــــــبُ
وَتَجَهَّزَتْ بَغـدادُ صارِخَـــــــةً لَمِدادُها البـــــارودُ والَّلــهَــبُ
للهِ آلُ الـبَيـــْــــتِ دَرُّهُـمـــــــو لَوْلاهُمــو ما سـادَت العـــَرَبُ
الوارِثــونَ الرَّاشِـدونَ هـُمـــــو والحُكْمُ والإِصْــلاحُ والرُّتَـبُ
والخَيْرُ هُمْ والبِشْرُ سيمَتـُــــهُمْ والعَوْنُ هُمْ والغَوْثُ والطَّـلَـبُ
أهْلُ الشَّــرافـَةِ لا يُنـــــــازِعُهُم حَـــيٌّ ولا يــَعْلـوهُـمو حَسَبُ
المُخْلَصونَ لِرَبِّهِم عـَـــمـَــــلاً فالعِـلْـمُ هُـمْ والفـِقْــهُ والأَدَبُ
لا غـَرْوَ، والعَـلْيــاءُ تَـعْــرِفُهُم وُهِبَتْ لَهُـمْ وهُمو لَها وُهِـــبوا
للهِ آلُ الــبــَيـــْــتِ دَرُّهُـــــمـو بِالـعَـدْلِ والإِحْسانِ قَـد غـَلَـبوا
كَالشَّـمْسِ في آفــاقِها ثَبَــــتَتْ مِنْ حَوْلِها الأَجْرامُ تَضْطَرِبُ
يا رايـــــةً عِـشْنــا لَـها وبِهـا هِيَ أُمُّــنا والـفَخْـرُ والنَّسَبُ
ورِســــالَةً نـَهَـضَتْ بِأمَّـتـِــــنا لِحَضــــارَةٍ آفـــــاقُها الرُّحُبُ
أمُّ البـَيـــــــارِقِ مَنْ لِـهَيْـبــَتـِها وَجَــلالِها الرّايـــــاتُ تَحْتَجِبُ
في كَـــــفِّ عَبْدِاللهِ قَدْ نَـبَـتَـــتْ وَلِفَضْلِ آلِ البَــيْــتِ تَـنْـتَـسِـبُ
وَعلى عُيــونِ الصِّيدِ قَدْ يَنَعَتْ تَسْمو على الدُّنْيا ولا عَـجَـبُ
واليَوْمَ في عمــَّــــــــانَ باسِقَة ً بِيَــميــــنِ عَبْدِاللهِ تَـنـْتَـصِـبُ
مَــيْمــــــــونَةً للهِ خالِـــــــصَةً بِظــِلالِهـــا تَـتَـفَــيَّأُ السُّـحُــبُ

قد يعجبك ايضا