مستشارون لا يستشارون … !!!

لا بد لنا في كثير من الاوقات ان نتوقف عند قيمة ودرجة الوصول في عملنا وعطائنا واهمية الزمن والتوقيت عند اي أزمة او حدث فالتناسب مع الحدث والازمة والمواقف المتخذه وانسجامها مع التوقيت يعطيها قوتها ودلالاتها المهمة لذلك نقول دوما ًبأن هذا المسؤول متقدم على زمنه بخبرته ومعرفته ودرايته ومتطور بدرجة كبيرة بفهمة وعقلانيته وحنكته او نقول العكس تماماً اي ان هذا الشخص بأفكاره وطروحاته متخلف عن الواقع فالتطور الحضاري يتطلب دائماً التوافق مع الزمن ومع الواقع الذي نعيشه ومعطياته وان تتناسب في نفس الوقت الاقوال مع الافعال ومع المحيط بشكل عام بحيث تشكل قوة دفع نحو الافضل ونحو العطاء والانتاج ونحو بناء الثقة ونحو التغير لما هو افضل فكل ازمة او مشكلة مكررة في العمل والتعامل هي نتيجة سياسات وقرارات خاطئة او اجراء تصور غير صحيح وغير مدروس وقرار ارتجالي وبذلك نكون قد فرطنا في استغلال واستثمار الزمن وبالتوقيت الملائم لذلك فالتأخير في تقييم الاداء وتحسس مواقع الخطأ والخلل في الاداء مهم جداً لاستثمار الوقت لمعالجته لا انتظار من يأمرنا بذلك حتى تكون آلية العمل في كافة القطاعات متناغمة في التطور نحو الافضل حتى نتفادى معظم الاخطاء او على اقل تقدير تقليلها فبناء التصورات المستقبلية التي تخطط لها العقول المفكرة صاحبة الخبرة والمعرفة والدراية والتجربة العملية لها قيمة ولها جهد ولها نتائج تثبت كفاءتها لذلك وجدت مراكز الدراسات والابحاث المتخصصة بالدراسات في مختلف المجالات للوزارات والشركات وللمشاريع الكبرى حتى تعطي الاستشارة من اجل الحصول على افضل نتيجة وافضل قيمة وبأقل التكاليف فهم يقدمون التصورات والتوقعات والحلول وهذا ايضاً يحد من تأثير اي مشكلات مع التغيرات او في وقت الازمات وحتى لا نكون متأخرين وان لا نشعر بأهمية وقيمة الاشياء الا بعد ان تقع الازمة وتتفاقم او ضعف الاداء الذي يضعف الانتاجية ويقلل من نوعية الخدمة وتصبح تلك الوزارة او الشركة مجال لغط على كافة وسائل الاعلام المختلفة ولا تخلو اي وزارة او شركة كبرى من مستشارين اصحاب خبرة ومعرفة ودراية بوزارتهم او شركتهم وحيث انهم ما يزالون معينون بوظيفتهم بمسمى مستشار وله راتبه وامتيازاته فهو قادر ان يقدم الاستشارة الملائمة والمناسبة لرفع مستوى الاداء او لتطوير العمل او يبدي رأيه في ازمة ما او مشكلة يعاني منها الموظفون او المراجعون الا اننا نجد ان رتبة او وظيفة مستشار ليست الا وظيفة استغناء عن خدماته مع وقف التنفيذ اي مجمد عن اي عطاء وممنوع استخدام عقله وفكره في اي دراسة او طرح او مشورة وهم كثر في كل المواقع الرسمية وغيرها فاما ان يتم تجميعهم في مكان واحد تحت اي مسمى وزارة المستشارين او مديرية المستشارين او يتم الاستغناء عن خدماتهم ليتسنى الاستفادة من خبراتهم في مجالات اخرى وكي لا يبقوا مستشارين لا يستشارون … !!! .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا