قبل إرتكاب أية حماقة يجب أن يقتنع ترامب والعقلاء في أمريكا إن وجدا بأن كلفة الحرب والهزيمة أكبر وأكثر من السلام….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
في زمن وجود الحكماء والعقلاء على سدة الحكم قديما في المنطقة والعالم وبالذات في الدول الكبرى كانوا وقبل خوض أية حرب يفكرون بكلفة الحرب ونتائجها، لأن أرتكاب أية حماقة أو أي خطأ إستراتيجي بإتخاذ قرار سياسي حربي غير مدروس جيدا لشن حرب على دولة أخرى قد يؤدي إلى النهاية والهزيمة النكراء، التي تجعل الدولة المعتدية ولو كانت كبرى تقع في مستنقع كبير لا تستطيع الخروج منه أبدا إلا بإلإعتراف بالهزيمة هذا غير فضائحها المدوية أمام شعوبها والصحافة والإعلام العالمي، ولم تكن التكنولوجيا الإعلامية آنذاك بهذه الحداثة التي تنقل أخبار الحروب أولا بأول وبشكل مباشر عبر مندوبيهم المتواجدين في كل الميادين الحربية والسياسية وغيرها…
وهناك كاميرات إعلامية وفضائية تبث مباشرة هذه الأيام مهما حاول البعض تكميم أعينها عن التصوير، هذا غير الخسائر الفادحة التي تعترف بها أية دولة معتدية على دولة أخرى عبر تقارير كانت تصدر أثناء الحرب أو بعد نهايتها، والدولة المعتدى عليها وعبر التاريخ لم ولن تهزم أبدا حتى لو تم إسقاط نظامها أو خطف قادتها وتم أسرهم وشنقهم وقتلهم، فالشعوب حرة وحية ولم ولن تقبل تلك الشعوب إلا أن تقاوم المعتدي عليها، ومهما كانت قوته وهذا حقا لها حسب الشرائع السماوية والقوانين الدولية، ولم ولن ترضى تلك الشعوب بالإحتلال أو الإستعمار الجديد والمتجدد الذي يفرض بالقوة بحج كاذبة كنشر السلام بالقوة…
وأمريكا عبر تاريخها كانت معتدية على الدول الأخرى لإحتلالها والسيطرة على ثرواتها وشعوبها، وتاريخ أمريكا حافل بإرتكاب الجرائم والإبادات الجماعية بحق الشعوب لما تمتلكه من ترسانة عسكرية كبيرة ومتطورة، وتاريخها حافل بالهزائم من قبل الشعوب المقاومة إبتداء من حرب فيتنام قديما إلى العراق وأفغانستان حديثا…وغيرها….
تلك الحروب التي كان ترامب معارضا لها وينتقد سابقيه من قادة أمريكا المتصهينين الذين إتخذوا قرار شن تلك الحروب في ترشحه للرئاسة الأولى ومناظراته مع نظرائه من المرشحين آنذاك وفي كل لقاء تلفزيوني له على مسمع من العالم أجمع، وترامب المتغطرس اليوم وكما يدعي بأنه رجل سلام ويريد أن يفرض السلام بالقوة قد يرتكب حماقة كبرى إذا إستمع إلى الصهيونية العالمية وإلى النتن ياهو وحكومته المتطرفة، والذين يهددونه بتسريبات جزيرة جيفري إبستين والتي طبقت نصوص الفكر التلمودي اليهودي الصهيوني المجرم في تلك الجزيرة التي أرتكب فيها أبشع الجرائم اللإنسانية بحق الأطفال ذكورا وأناث وبحق النساء والصغار والكبار وأكل لحومهم كقرابيين تقدم لشيطانهم وأعورهم المسيح الدجال، تماما كما طبق ذلك الفكر التلمودي المجرم بالإبادة الجماعية التي أرتكبت في غزة العزة وترتكب حاليا في الضفة الغربية وكل فلسطين وأمام أعين العالم المنافق والمشترك كليا بتلك الجرائم لصمته وعدم إتخاذ قرارا حازما للجم اليهود الصهاينة والمتصهينين المسيحيين لمنع تكرار تلك الجرائم بحق الشعوب والتي يندى لها جبين الإنسانية جمعاء….
فإيران الإسلامية لا تريد الحرب أبدا ولم ولن تكون هي من يبدأ بإطلاق الرصاصة الأولى، لذلك قبلت بالمفاوضات الغير مباشرة مرات عدةفي الماضي والحاضر، وترامب ألغى إتفاق ٢٠١٥ الذي أبرم بإتفاق أمريكا وعدة دول أوروبية آنذاك، وأيضا الغدر الصهيوأمريكي في المفاوضات السابقة التي كانت تعقد للوصول لإتفاق قاموا بشن حرب على إيران سميت بحرب ١٢ يوم، وقد هزموا هزيمة نكراء بعد توسلهم للوسطاء العرب وغيرهم للتدخل لدى قادة إيران بإيقاف قصفهم للكيان الصهيوني وبعض القواعد العسكرية في المنطقة، وخسائر الكيان الصهيوني رغم تحفظه في البداية كشفت وأمام القنوات الإعلامية الصهيونية والعالمية، وأيضا هزموا في حرب العصابات الإرهابية الأخيرة التي أدخلوها على إيران وبأحدث الأسلحة التكنولوجية وأجهزة الإتصالات وستارلينك وغيرها والتي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء من رجال الأمن والمدنيبن الذين كان لهم مطالب محقة من حكومتهم….
واليوم قادة الكيان الصهيوني بقيادة النتن ياهو وداعمه غراهام يحاولون جر ترامب لحرب أخرى مع إيران الإسلامية، إذا وقعت لا سمح الله ولا قدر ستكون كارثة كبرى على المنطقة والعالم وحتى على ترامب نفسه وعلى أمريكا وستسجل في تاريخه ليس كرجل سلام ولكن كرجل شن حروب في منطقتنا والعالم نيابة عن ما تسمى دولة إسرائيل…
وهذا ما يقوله الشعب الأمريكي حاليا بعد أن كشف حقيقة قادته وبأنهم كانوا آدوات بأيدي جيفري إبستين والموساد واليهود الصهاينة لشن حروبهم وتنفيذ مخططاتهم بحكم ما يسمى الشرق الأوسط والعالم أي إسرائيل الكبرى من النيل للفرات كمرحلة أولى ومن ثم حكم الأرض وما عليها كمرحلة ثالثة وهم يعملون حاليا على تنفيذ المرحلتين والخطتين معا، وما يجري في منطقتنا من قبل حكومة النتن ياهو المتطرفة وما يجري من حكومة اليهودي الصهيوني زيلنسكي النازي ضد روسيا هي لتنفيذ المرحلتين معا…
لذلك على ترامب أن لا يخضع لتهديدات اليهود الصهاينة وأن يقتنع إذا كان حقا يتبع المسيحية الحقة،بأن كلفة الحرب والهزيمة ستكون أعلى وأكبر وأكثر لكثير من كلفة السلام، ولأن عيسى المسيح الحقيقي عليه السلام قال في الإنجيل ( إن الخلاص هو من اليهود) أي خلاص المسيحية الحقيقية والإنسانية جمعاء من هؤلاء اليهود الصهاينة، من كثرة دسائسهم وفتنهم وخبثهم وخططهم الشيطانية وأحلامهم الهستيرية وأمراضهم النفسية وحروبهم التي لا تنتهي عبر تاريخهم الأسود، لذلك يجب أن لا يخضع ترامب ويقع في حرب معروفة نتائجها مسبقا وهي الهزيمة النكراء له ولأمريكا وكل قوتها في المنطقة والعالم…
وهذه الهزيمة ستسجل في تاريخه أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم كهزيمة أنهت الإمبراطورية الأمريكية، كما سجلت لغيره من قادة أمريكا الذين رضخوا للتهديدات اليهودية الصهيونية بكشف حقائق تم تصويرها لتكون عامل إستفزاز لهم لخوض الحروب التي يخططون لها في غرفهم المغلقة أمثال بيل كلينتون وبوش الأب والإبن وباراك أوباما وبايدن وغيرهم….
وقادة إيران والمنطقة والعالم لا يريدون الحرب وترامب أيضا لا يريدها لكن المحرض الرئيسي لشن تلك الحرب هو الصهيونية العالمية والإيباك وغراهام المتصهين والنتن ياهو وحكومته المتطرفة، وإن وقعت ستكون حربا كارثية وستتوسع لتصبح حربا إقليمية وعالمية، وهذا ما سيؤدي في النهاية إلى هزيمة أمريكا وسقوط إمبراطوريتها إلى الأبد، فإيران ومحورها المقاوم مستعدون لها كأنها خيار حتمي وقد يقع في أية لحظة، وحلفائها الروس والصينيون والكوريون الشماليون أياديهم على الزناد ويتابعون التطورات أولا بأول، وكل قادة المنطقة والعالم وحتى حلفاء إيران الإسلامية ينادون بالحل الدبلوماسي والسياسي ويطالبون ترامب بعدم التهور والرضوخ لتهديدات الصهيونية العالمية والنتن ياهو الوقح والشيطان…
وترامب للأسف الشديد وكلما زاره الشيطان النتن ياهو في البيت الأبيض يهدد تارة ويحشد بوارجه وطائراته وجيوشه تارة أخرى، ظنا منه أن إيران الإسلامية ستخاف وتخضع لتلك التهديدات الحربية وستتنازل عن الخطوط الحمر التي حددتها لإجراء تلك المفاوضات السياسية للوصول لحل وإنهاء ذلك الملف بكل الطرق السلمية الممكنة، حتى لا تقع الحرب والتي ستكون خطرا على المنطقة والعالم وسيسفك فيها الكثير من الدماء ولم ولن تبقي ولا تذر لا بشر ولا شجر ولا حجر لا سمح الله ولا قدر…
نعم ونحن لا ننكر بأن ترامب قادر بما يملك من قوة عسكرية وطائرات وتكنولوجية على القيام بالضربة الأولى والتدمير الممنهج للبنى التحتية الإيرانية، لكنه لم ولن يستطيع إنهائها ولم ولن يستطيع إيقاف آلاف الصواريخ الدقيقة والفرط صوتية والطائرات المسيرة وغيرها التي ستدك كل ميادينهم العسكرية في البر والبحر والجو، ولم ولن يستطيع مواجهة وتلقي الضربات الصاروخية على قواعده العسكرية في المنطقة وعلى الكيان الصهيوني الذي ستتم إزالته نهائيا، ولم لن يستطيع تحمل غرق بوارجه بطائراتها وجنودها في البحر، كما قال له السيد علي خامنئي حفظه الله ورعاه بأن البوارج خطره لكن الأخطر هو السلاح الذي سيغرقها في البحر، وترامب والعالم لم لن يتحملوا إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام الإقتصاد العالمي والثروات الواردة والصادرة من خلاله للمنطقة والعالم….
وترامب والنتن ياهو وكل قوتهم العسكرية والتكنولوجية لم ولن يستطيعوا مواجهة محور مقاومة مستعد على سبع جبهات ويده على الزناد، مستعد للحظة الإنتقام والثأر لدماء شهداء غزة والأمة من النساء والأطفال والشيوخ والقادة العظام والتدمير الممنهج للشجر والبشر والحجر، وأمريكا المنهارة داخليا وخارجيا لم ولن تستطيع تحمل هزيمة أخرى، إقتصاديا ٣٨ تريليون ديون عليها لا تستطيع سدادها منذ عقود وهي بإزدياد مستمر، وبعض الولايات تطالب بالإنفصال عن الولايات المتحدة سابقا وحاليا إزدادت تلك الأصوات بعد الجرائم التي أرتكبتها قوات ترامب الفيدرالية في بعض الولايات وما زالت ترتكب، والشعب الأمريكي في حالة غليان متصاعد يوما بعد يوم على ترامب وعلى كل قادة أمريكا السابقين بعد كشف حقيقتهم ودعمهم للكيان الصهيوني المجرم ومشاركتهم بالإبادة الجماعية بحق شعب غزة وفلسطين والمنطقة، وبعد فضائح جزيرة جيفري إبستين التي سربها الموساد الصهيوني العالمي للضغط على ترامب وغيره من قادة العالم لجرهم لتلك الحرب مع إيران وحلفائها في المنطقة والعالم، وعسكريا هزائمها في كل مكان في منطقتنا والعالم شنت عليها حروب تنفيذا لإملاءات الصهيونية اليهودية العالمية المجرمة، ولم يخلص جنودها إلا الوسطاء العرب والروس والصينين في الماضي البعيد والقريب والتاريخ شاهدا على ذلك…
وفي النهاية أقول إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وحلفائها في العالم لم ولن يهزموا وسيتم رسم عالم متعدد الأقطاب قريبا وحسب رؤيتهم العادلة لكل الدول والشعوب والأديان، وليس حسب رؤية ترامب وغراهام المتصهين والنتن ياهو وسموتيرتش وبن غفير وغيرهم من الإرهابيين العالميين في الصهيونية العالمية…
وعلى ترامب إذا آراد أن يكفر عن أخطائه أمام شعبه الأمريكي وشعوب العالم، وعلى إدارته وعلى العقلاء في ومن الحزبيبن الجمهوري والديمقراطي إذا آرادوا جميعا أن يحافظوا على ماء وجوههم، وإن يبقوا كما يدعون أنهم الأقوى عالميا أن يقدموا تنازلات بعدم تعديهم على الخطوط الحمر لإيران الإسلامية حتى يتم عقد صفقة سياسية دبلوماسية نووية ترضي جميع الأطراف، دون محاولات التهديد والضغوطات للتعدي على الخطوط الحمر التي حددتها إيران الإسلامية، وعليهم أن لا ينجروا وراء ما تريده الصهيونية العالمية والإيباك وما تسمى دولة إسرائيل أو ما يريده الشيطان النتن ياهو وحكومته المتطرفة…
بل على ترامب وإدارته وكل العقلاء إن وجدوا أن يتخلصوا من قيود الصهيونية العالمية، وأن يتخلصوا من حكومة النتن ياهو المتطرفة ومن زيلنسكي وحكومته النازية وأن يتم إستبدالهما بقادة وحكومات أكثر حكمة وعقلانية، تستطيع قراءة تلك الوقائع الإقليمية والعالمية الحقيقية وتقتنع بأن هناك قوى صاعدة وقوية في المنطقة والعالم، ولم ولن تسمح لهم بفرض أمر واقع على العالم لحكمه، أو بالتدخل في شؤون دولها وشعوبها ومنطقتها وعالمها الإنساني الحقيقي الخالي من الشياطين…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن