تحفظات في تونس تجاه الاتفاق مع ألمانيا بشأن ترحيل مهاجرين تونسيين

شبكة وهج نيوز : أبدت منظمة تونسية تحفظا على الاتفاق التونسي الألماني، الذي يتوجب بمقتضاه ترحيل تونسيين مقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا، إلى تونس بصفة طوعية أو اجبارية.

وقال علاء الطالبي، المدير التنفيذي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أحد المنظمات الحقوقية المهمة في تونس، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن الاتفاق الموقع بين البلدين يطرح خلافات في طريقة ترحيل التونسيين وفي استخدام المصطلحات المفسرة لذلك.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أعلنا، في مؤتمر صحفي مشترك يوم الجمعة الماضي، خلال زيارة المستشارة الألمانية إلى تونس عن التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في أعقاب توتر دبلوماسي بدأت شرارته منذ حادثة الدهس الارهابية التي تورط فيها التونسي أنيس العمري.

ويقدم الاتفاق مزايا اقتصادية ومالية للعائدين طوعا من ألمانيا من بين التونسيين المعنيين بقرارات الترحيل،لكنه لا يستثني الترحيل قسرا لهؤلاء في حال رفضهم مغادرة ألمانيا.

وأوضح الطالبي “لا يمكن الحديث عن عودة طوعية طالما سيتم في نهاية المطاف ترحيل جميع التونسيين بشكل قسري. وهذا منافي لكل الاتفاقيات الدولية حول حماية حقوق الانسان”.

وأضاف “العودة الطوعية لا تستوجب اتفاقات بين دول ولا تدخلا للسلطات”.

وتتحدث الرئاسة التونسية عن رقم في حدود 1200 شخص، بينما تشير الأرقام التي أدلت بها المستشارة الألمانية عن أكثر من 1500 تونسي من المطالبين بمغادرة ألمانيا.

وتابع الطالبي “هناك سؤال مهم وهو يكيف تم التحقق من هويات هؤلاء وأن جميعهم تونسيون. نحن نشكك في هذه الأرقام”.

كما أوضح الطالبي مخاوف المنظمة من وجود “خلط فيما يبدو بين الحادثة الارهابية في برلين والتي أدانها كل العالم وبين التونسيين الذين هاجروا للعمل ولأسباب اقتصادية”.

وبحسب الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية التونسية، يلتزم الطرفان باتخاذ الإجراءات الضرورية كل من جهته، بهدف المساعدة على إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المعنيين بالعودة الطوعية ومساعدتهم على المساهمة في تنمية جهاتهم.

وأعلنت تونس في الاتفاق ضرورة “احترام كرامة العائدين وضمان كل حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بما في ذلك استيفاء إجراءات التقاضي أمام المحاكم الألمانية بخصوص الطعن في إجراءات ترحيلهم”.

وستلتزم تونس بتسريع عمليات التثبت من هويات المرحلين واختصار الآجال إلى مدة لا تتجاوز 30 يوما.

من جهتها، أعلنت المستشارة الألمانية عن تخصيص 250 مليون يورو للتنمية في تونس ستوجه بالأساس للمناطق الداخلية الفقيرة بجانب 15 مليون يورو اضافية لتمويل عمليات الادماج الاجتماعي والاقتصادي للعائدين.

كما ستمنح ألمانيا مقابل الاتفاق تسهيلات للتونسيين في اجراءات الحصول على التأشيرة لفئات معينة لدخول أراضيها والنظر في الحالات الاستعجالية والانسانية بصفة مستعجلة.

وقبل زيارة ميركل وقعت أكثر من 30 منظمة حقوقية في تونس وإيطاليا وألمانيا على بيان نددت فيه بسياسات ايطاليا وألمانيا في اعادة المهاجرين واللاجئين إلى تونس.

وجاء في البيان المشترك للمنظمات “يتعين الكف عن ممارسة الضغوط على تونس. وينبغي بدلاً من ذلك أن يبدي الاتحاد الأوروبي والبلدان الأعضاء فيه التزاما حقيقيا باستقبال المهاجرين واللاجئين على أراضيه وكذلك بدعم تونس دعما فعليا في تعزيز سيادة القانون ومكافحة الإرهاب”.

المصدر : د ب أ

قد يعجبك ايضا