منتجو النفط الخليجيون يتجهون لقروض ما قبل التصدير لضمان شراء المقرضين الإمدادات منهم

شبكة وهج نيوز : يقول مصرفيون إن شركات النفط في الخليج تدرس على نحو متزايد الاستدانة عبر هياكل التمويل التجاري، كوسيلة لتوفير ضمانة إضافية للمقرضين في ظل انخفاض أسعار النفط ولمساعدة مشتري الخام عبر ضمان حصولهم على الشحنات في المستقبل.
ومنذ انهيار أسعار النفط في 2014، اتجهت شركات النفط الوطنية في الخليج، التي تمتعت عادة بثراء نقدي كبير بما لم يضطرها من قبل إلى الاقتراض، صوب سبل تمويل جديدة بما في ذلك إصدار السندات. وفي غضون ذلك عزز فائض المعروض النفطي رغبة المنتجين في تخصيص شحنات في المستقبل لمشترين بعينهم.
وقال إمري كارتر، رئيس حلول الخزانة والتجارة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وتركيا لدى «سيتي غروب» المالية الأمريكية «سوق النفط تحولت إلى سوق مشترين بسبب فائض المعروض. يعني هذا أنه يتعين على جميع الدول والشركات الكبرى المنتجة للنفط أن يعرضوا المزيد على زبائنهم. لذا ننخرط على نحو متزايد في أشكال من تمويل المستحقات وتمويل التجارة الذي يرتبه البائع، وهي ظاهرة لم تُسجل منذ عشرات السنين في هذا الجزء من العالم».
وفي «قروض ما قبل التصدير»، يجري ضمان القروض عبر عقود تصدير تغطي تسليم السلعة الأولية محل العقد خلال فترة زمنية معينة، وبأحجام تسمح للمنتجين بالوفاء بالتزامات ديونهم.
وجمعت «شركة تنمية نفط عمان» أربعة مليارات دولار في شكل قرض لما قبل التصدير لأجل خمس سنوات، من مجموعة من البنوك في 2016. وحصلت «شركة النفط العمانية» على قرض لما قبل التصدير بمليار دولار لأجل خمس سنوات في سبتمبر/أيلول من العام الجاري.
ويقول عدد من المصرفيين إنه اتفاقات مماثلة نُفذت في دول أخرى في الشرق الأوسط لآجال أقصر، وبين منتج للنفط وبنك منفرد. وامتنع المصرفيون عن ذكر أسماء المؤسسات.
وقال سونيل فيتل، الرئيس الإقليمي للتجارة العالمية وتمويل المستحقات لدى بنك «إتش.إس.بي.سي» البريطاني العالمي «نلحظ تغيرا. الكثير من شركات النفط الوطنية تتفقد هيكل تمويل ما قبل التصدير، وبخلاف سلطنة عمان نعمل مع بعض عملائنا في المنطقة على ذلك».
ويستخدم منتجو السلع الأولية في روسيا ودول أخرى في كومنولث الدول المستقلة في العادة هذا النوع من التمويل. وتظهر بيانات تومسون رويترز جمع نحو 7.5 مليار دولار من قروض ما قبل التمويل في تلك المنطقة عام 2017 فحسب. ويقول بعض المصرفيين إنه في حين تُعد قروض ما قبل التصدير التي حصلت عليها سلطنة عمان كبيرة، فإنها قد تتضاءل بالنظر إلى الاتفاقات التي ستُبرم في الخليج من هذا النوع في المستقبل. والسبب في ذلك أن شركات عملاقة مثل بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» و»أرامكو السعودية» بدأتا اقتراض مبالغ ضخمة هذا العام. وجمعت «أدنوك» قرضا بستة مليارات دولار هذا الشهر، بالإضافة إلى سندات مشاريع بثلاثة مليارات دولار لإحدى شركاتها التابعة في أكتوبر/تشرين الأول. وأصدرت «أرامكو» سندات إسلامية بما يعادل ثلاثة مليارات دولار في السوق السعودية هذا العام.
ويقول مصرفيون إن من المرجح أن تدرس شركات النفط الكبرى في الشرق الأوسط قروض ما قبل التصدير، كوسيلة لتعزيز علاقاتها مع عملائها ما دامت تواجه سوق النفط العالمية خطر تخمة المعروض من منتجي النفط الصخري الأمريكي ومصادر أخرى، مما يهدد بزعزعة استقرار العلاقات طويلة المدى بين المنتجين والعملاء.
وقال نافيد سلطان، الرئيس العالمي لحلول الخزينة والتجارة لدى «سيتي غروب»، ان منتج النفط في الشرق الأوسط «يدعمون على نحو متزايد تمويل المستحقات المدعوم من المشتري أو اتفاقات تمويل ما قبل التصدير.

«هذا اتجاه آخر جديد في المنطقة بالنظر إلى بيئة السوق، وهو اتجاه يساعد في الحفاظ على علاقات طويلة الأجل ومستمرة بين المشتري والبائع».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا