رئيس الحكومة المغربية يحذر من تفاقم نقص الموارد المائية في البلاد
شبكة وهج نيوز : حذر رئيس الحكومة المغربية «سعد الدين العثماني» أمس الأول من تفاقم نقص الموارد المائية في المملكة، بسبب تغير المناخ وارتفاع الطلب على الماء.
وقال ردّا عن سؤال بالجلسة الشهرية البرلمانية لمساءلة رئيس الحكومة، ان المغرب يعتبر، بحكم موقعه الجغرافي، من بين الدول التي تتسم بمحدودية مواردها المائية وهشاشتها حيال التغيرات المناخية.
وأضاف أن المملكة تتميز بمناخ جاف إلى شبه جاف، مع تباين توزيع التساقطات بين مناطقها، حيث تتمركز في 7% فقط من المساحة الإجمالية للمغرب، وتحديدا في الأحواض الشمالية وحوض سبو (وسط). ولفت إلى أن سقوط الأمطار في البلاد غير منتظم في الزمان، حيث تتعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف طويلة.
وقدّر العثماني، استنادا إلى آخر الدراسات والمعطيات المتوفرة، حجم الموارد المائية الطبيعية بالمغرب بنحو 22 مليار متر مكعّب، أي ما يعادل 650 متر مكعبّ للفرد الواحد في العام .وأشار أن المعدّل المذكور مرشح للتراجع إلى أقل من 560 متر مكعّب بحلول 2030، مرجعا ذلك إلى زيادة عدد السكان وارتفاع الطلب المحلي على الماء.
ولمواجهة تداعيات التراجع المتوقع، قال ان حكومته أعدت مشروع مخطط وطنيا للماء، يحدد الأولويات الوطنية، وبرامجا للعمل بشأن تعبئة واستعمال موارد المياه بشكل رشيد بحلول 2030.
ويرتكز المخطط على التحكم في الطلب على الماء، من خلال إعداد برامج عمل للاقتصاد في استعمال المياه، سواء الصالحة منها للشراب أو المخصصة لسقي المزروعات.
كما يعتمد على تنويع مصادر التزوّد بالماء، من خلال اللجوء إلى تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه المستعملة عقب معالجتها، علاوة على تعبئة المياه السطحية بواسطة السدود الكبرى، والمحافظة على الموارد المائية السطحية والجوفية والمجال الطبيعي، والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وبخصوص تدابير مواجهة نقص المياه جنوبي المملكة، أشار العثماني إلى أن حكومته اعتمدت برنامجا استعجاليا يهدف بالأساس لتأمين إمدادات مياه الشرب وسقي الأشجار المثمرة.
المصدر ؛ الأناضول
