تقرير مُسَّرَب: بريطانيا ستكون في وضع اقتصادي أسوأ أيا كان سيناريو «بريكسِت»
شبكة وهج نيوز : واجهت الحكومة البريطانية الثلاثاء ضغوطا لنشر آخر تحليلاتها المتعلقة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي «بريكسِت» بعد تسريب تقرير داخلي جاء فيه ان بريطانيا ستكون في وضع أسوأ أيا كان الاتفاق حول العلاقات المستقبلية الذي قد تتوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي. والتقرير المتعلق بالاثر الاقتصادي الذي أّعد لوزارة «بريكسِت» واطَّلع عليه موقع «بازفيد» الاخباري الإلكتروني أظهر ان معدل النمو سيكون أدنى، في مجموعة من السيناريوهات المحتملة.
ويأتي التسريب فيما تستعد رئيسة الحكومة تيريزا ماي للتوجه إلى الصين في زيارة تستمر ثلاثة ايام لتعزيز العلاقات التجارية، وفيما يبدأ مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني مراجعة قانون الانسحاب، وهو بند رئيسي في التشريع المتعلق بـ»بريكسِت».
والدراسة التي أجريت هذا الشهر بعنوان «تحليل الخروج من الاتحاد الأوروبي» نظرت في ثلاثة سيناريوهات هي الاكثر منطقية لـ»بريكسِت».
وتوصلت الدراسة إلى انه اذا بقيت بريطانيا في السوق الأوروبية الموحدة، فإن معدل النمو سيكون اقل بـ2 في المئة في السنوات الـ15 المقبلة مقارنة بالتوقعات الحالية.
وبموجب اتفاق شامل للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، سيكون معدل النمو اقل بخمسة في المئة، حسب الدراسة.
واذا ما انتهت لندن وبروكسل إلى «عدم التوصل إلى اتفاق» ولجأت إلى قوانين منظمة التجارة لعالمية، فإن معدل النمو سيتراجع 8 في المئة في نفس الفترة، حسب التقرير الذين نشره موقع (بازفيد) الإخباري.
وردا على التسريب قال مصدر حكومي ان مسؤولين في مختلف الوزارات يقومون بدراسة «مجموعة واسعة من التحليلات الدائرة».
وقال المصدر «ان مسودة أولية لهذه المرحلة التالية من التحليلات نظرت في مختلف الترتيبات الموجودة حاليا». وأضاف «إلا أنها لا تحدد أو تقوم بقياس تفاصيل النتائج التي نرغب بها — شراكة جديدة عميقة وخاصة مع الاتحاد الأوروبي». وتابع «كما أنها تحتوي على عدد كبير من المحاذير … يتطلب القيام بمزيد من الجهد للاستفادة من هذا التحليل».
وحض كريس ليسلي عضو البرلمان من حزب العمال المعارض المنتمي لمجموعة «افتحوا بريطانيا» — المتبقية من الحملة المؤيدة لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016 — الحكومة على نشر الدراسة.
وقال ان «على الحكومة ان تنشر الآن تحليلاتها بالكامل كي يرى أعضاء البرلمان والعامة بانفسهم التأثير الذي سيكون لبريكسِت وأن يحكموا بأنفسهم ما إذا كان هذا الشيء الجيد لبلادنا».
وقال جاكوب ريس-موغ، رئيس المجموعة الأوروبية للابحاث المؤيدة لـ»بريكسِت»، التي تضم نوابا من حزب المحافظين الذي تنتمي له ماي، ان النتائج «تخمينات بدرجة كبيرة».
من جهتها اعلنت لجنة مراجعة الشؤون الخارجية في البرلمان ان الشبكات الدبلوماسية لبريطانيا قامت بتنويع نشاطاتها بشكل يؤثر على أدائها ويتعين تقويتها لمواجهة تداعيات «بريكسِت».
وقالت لجنة النواب انه يتعين زيادة التمثيل البريطاني في عواصم الاتحاد الأوروبي وخصوصا في برلين وباريس، من أجل الحفاظ على النفوذ في أوروبا.
المصدر : أ ف ب
