«بلاكستون» الأمريكية تجري محادثات لشراء حصة أغلبية من قطاع الخدمات المالية والمخاطر في تومسون رويترز

شبكة وهج نيوز : قالت ثلاثة مصادر مطلعة ان مجموعة بلاكستون الأمريكية للاستثمار المباشر تجري محادثات بلغت مرحلة متقدمة لشراء 55% من قطاع الخدمات المالية والمخاطر التابع لشركة تومسون رويترز، في صفقة قد تصل بقيمة الوحدة إلى نحو 20 مليار دولار شاملة الديون.
وقالت المصادر أمس الأول ان من المتوقع أن ييبحث مجلس إدارة تومسون رويترز بحث عرض «بلاكستون» بشأن قطاع الخدمات المالية والمخاطر، الذي يزود البنوك وشركات الاستثمار في أنحاء العالم بالأخبار والبيانات والتحليلات. وتساهم الوحدة بما يزيد على نصف الإيرادات السنوية لتومسون رويترز.
وبموجب عرض «بلاكستون»، ستحتفظ تومسون رويترز بحصة نسبتها 45 في المئة من نشاط الخدمات المالية والمخاطر في إطار شراكة مع شركة الاستثمار المباشر الأمريكية وفقا للمصادر.
وقال اثنان من المصادر ان تومسون رويترز ستحصل على ما يزيد عن 17 مليار دولار من الصفقة، بما في ذلك نحو أربعة مليارات دولار نقدا من «بلاكستون» ونحو 13 مليار دولار سيتم تمويلها عبر دَين جديد ستحصل عليه وحدة الشراكة الجديدة للخدمات المالية والمخاطر. وأضافا أن القيمة الإجمالية لنشاط الخدمات المالية والمخاطر تقدر بنحو 20 مليار دولار شاملة الديون.
وقالت تومسون رويترز في بيان مساء الاثنين أنها «في مباحثات متقدمة مع بلاكستون بخصوص شراكة محتملة في نشاطها للخدمات المالية والمخاطر» دون أن تذكر المزيد من التفاصيل. وامتنعت متحدثة باسم «بلاكستون» عن التعقيب.
وإذا وافق مجلس الإدارة على إبرام صفقة مع «بلاكستون»، فإنها ستمثل أكبر تغيير في تومسون رويترز منذ نشأتها قبل عشر سنوات عبر استحواذ شركة تومسون على مجموعة رويترز. واشترت تومسون الكندية وكالة رويترز التي تتخذ من لندن مقرا مقابل 8.7 مليار جنيه إسترليني في عام 2008، وهو ما يعادل 17 مليار دولار بسعر الصرف آنذاك. ولم يتسن لرويترز التحقق ممن سيقود القطاع الجديد. وستحتفظ تومسون رويترز بوكالة رويترز، وهي خدمتها الدولية للأخبار، إلى جانب قطاعات الخدمات القانونية والضرائب والمحاسبة التابعة لها. ومن المتوقع أن تواصل وكالة رويترز تقديم الأخبار إلى منصة «أيكون» الشهيرة التابعة لقطاع الخدمات المالية والمخاطر وكذلك إلى منتجات أخرى، لكن لم تتحدد بعد تفاصيل هذا التدبير.
وأشارت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها لأن المفاوضات سرية، إلى أن الصفقة لم تستكمل بعد، وقد لا تتمخض المحادثات عن شيء.
وقد يضع استثمار «بلاكستون»، حال الانتهاء منه، شركة الاستثمار المباشر في منافسة مباشرة مع «بلومبرغ إل.بي» وكذلك وحدة «داو جونز» التابعة لشركة»نيوز كورب» في مجال بيع خدمات البيانات والتحليلات وأدوات التداول إلى وول ستريت. وتتمتع «بلاكستون» ببعض الخبرة في أنشطة المعلومات. واشترت «آيبريو» التي تبيع برامج متخصصة في تتبع أنشطة أسواق رأس المال في عام 2014 مقابل ما يقل قليلا عن مليار دولار. وتسيطر عائلة تومسون الكندية على أكثر من 63 في المئة من أسهم تومسون رويترز من خلال شركة «وود بريدج». وتبلغ القيمة السوقية للشركة التي تقدم خدمات الأخبار والمعلومات نحو 31 مليار دولار وبجري تداول أسهمها في بورصتي نيويورك وتورونتو.
ومنذ تأسيسها في عام 2008، نفذت تومسون رويترز أكثر من 200 عملية استحواذ، لكنها واجهت صعوبات في دمج بعض الأصول التي استحوذت عليها، وبخاصة في قطاع الخدمات المالية والمخاطر الذي تضرر بشدة من الأزمة المالية العالمية. وقال جيم سميث الرئيس التنفيذي لتومسون رويترز في مذكرة للموظفين «التقدم الذي أحرزناه في إنجاح نشاط الخدمات المالية والمخاطر ومستقبله المحتمل يبرزان في اهتمام بلاكستون».
وأضاف «نعتقد أن قطاع الخدمات المالية والمخاطر يتمتع بوضع جيد داخل تومسون رويترز، لكنه قد يصبح أكثر قوة مع شريك مثل بلاكستون».

كما سعت الشركة لبيع أصول غير أساسية من بينها أنشطة الملكية الفكرية والعلوم التي باعتها لشركتين تعملان في مجال الاستثمار المباشر مقابل 3.55 مليار دولار في عام 2016.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا