💠 ملخص المحاضرة الرمضانية الرابعة للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظة الله (1447هـ). 💠

عدنان عبدالله الجنيد  …..

 

⏺ المقدمة: سنّة التمكين الإلهي للمستضعفين:
تتمحور المحاضرة حول سنة الله الثابتة في نصرة المستضعفين وتمكينهم في الأرض، وتحطيم كبرياء الطغاة، استناداً إلى قوله تعالى: {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ} [القصص: 5]. تؤكد الآية أن التدبير الإلهي يتجاوز كل خطط الطغاة، ويحقق ما يخشونه على يد المستضعفين أنفسهم.

❇️ المحور الأول: السياسات الاحترازية للطغاة (من الماضي إلى الحاضر):
1⃣  نهج الماضي: اعتمد فرعون وهامان على السحرة والمنجمين للتكهن بالمستقبل، واتخذوا إجراءات قمعية استباقية، مثل ذبح الأطفال، لمنع ظهور من يهدد ملكهم.

2⃣ نهج العصر: يقوم “فرعون العصر” المتمثل  بالطغيان الصهيوني اليهودي وعملائه أمريكا  والغرب بدور مماثل عبر مراكز الأبحاث والدراسات، بهدف فرض سياسات احترازية تحول دون نهضة الشعوب المستضعفة وتضمن استمرارية السيطرة.

3⃣ تشابه الإجرام: يمارس العدو الصهيوني اليوم بحق الشعب الفلسطيني إبادة جماعية وتعذيباً شاملاً، لا يفرق بين رجل وامرأة، تماماً كما كان يفعل فرعون.

4⃣ حتمية الزوال: إن وصول الطغاة إلى ذروة طغيانهم وإجرامهم هو في حد ذاته مؤشر إلهي على قرب زوالهم وتحرر المستضعفين، وفقاً للسنن الإلهية.

✳️ المحور الثاني: التدبير الإلهي ومواجهة اليأس:
1⃣ نفاذ الإرادة الإلهية: إرادة الله هي القوة المطلقة والنافذة التي تفوق كل تدابير الطغاة وحساباتهم، حتى عندما يظنون أنهم أحكموا قبضتهم على الواقع.
التدبير الإلهي حقيقة واقعية تتجلى حتى في أحلك الظروف.

2⃣  مواجهة الاستسلام النفسي: يحذر السيد يحفظه الله،من حالة اليأس التي يسعى العدو لترسيخها لدفع الناس إلى الاستسلام.

ويذكرنا بقوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108].

3⃣ شرط الفرج: إن الله سبحانه يهيئ المخرج للمستضعفين، لكن هذا يستدعي تهيؤهم هم إيمانياً وعملياً للتحرك، فالتدبير الإلهي يسبق توقعات البشر دائماً، لكنه يرتبط باستعداد الأمة.

♻️ المحور الثالث: بداية التنفيذ الإلهي والدور الرسالي للمرأة:
1️⃣ الاصطفاء والوحي: بدأ التغيير الإلهي باصطفاء قيادة ربانية (النبي موسى عليه السلام) والوحي إلى أمه: {وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7].

وهذا الوحي حقيقي ومرتبط بمهام النبوة، مثلما بشرت الملائكة مريم عليها السلام.

2️⃣ تكريم المرأة وتفعيل دورها: تبرز القصة عظمة دور المرأة الإيماني والمحوري في إنقاذ أمة وسقوط طاغية.

فبصبرها وإيمانها وتنفيذها للأمر الإلهي، كانت أم موسى سبباً في حفظ القائد وبدء مسيرة التحرير.

3️⃣ مقاومة سياسات إفساد المرأة: في المقابل، يسعى طغاة العصر عبر منظماتهم إلى إخراج المرأة عن دورها الأسري والإجتماعي  الذي كرمها الله به، وتحويلها إلى أداة للفساد، لقطع الطريق أمام دورها الرسالي العظيم في بناء الأجيال والمجتمعات.

💠 المحور الرابع: الوعي بالقادة الربانيين وسنن النصر:
1⃣ الإعداد الإلهي للخلاص: الله هو الذي يعد القادة لمهمة الإنقاذ، وقد تجلى ذلك في رعاية موسى عليه السلام وتربيته في قلب قصر فرعون نفسه، رغم كل احتياطاته الأمنية المشددة، ليُظهر الله للطاغية عجزه التام.

2⃣ مبدأ التحرك والعمل: يؤكد السيد أن النصر لا يأتي بالدعاء المجرد، بل يتطلب الوعي بسنن الله في النصر، والثقة بقادته الربانيين، والاستعداد لتقديم التضحيات، والأخذ بالأسباب المادية والتربوية.

النصر يحتاج إلى تحرك عملي لاختراق تحصينات العدو بالتوكل على الله.

❇️ المحور الخامس: العبرة من درس بني إسرائيل (من الاستضعاف إلى العزة):
1⃣ قلق المستكبرين: تؤكد الشواهد التاريخية أن المستكبرين، رغم جبروتهم العسكري والأمني، يعيشون في قلق دائم وخوف من المستقبل ومن نهضة المستضعفين.

2⃣ الخروج من التيه: العبرة الجوهرية من قصة بني إسرائيل هي كيفية تحولهم من واقع الاستضعاف والذل إلى العزة والحرية، بفضل ثقتهم بالله والتفافهم حول القيادة الربانية التي أعدها الله لهذه المهمة.

3⃣ رسالة الأمل الختامية: مهما بلغت قوة العدو، يجب على المستضعفين ألا ييأسوا.

فالسنن الإلهية لا تتغير، والثقة بالله هي مفتاح الفرج وتغيير الواقع، والتمكين حليف من يأخذ بالأسباب بصدق وإخلاص، ولا مكان لليأس في قاموس المؤمنين

الكاتب من اليمن

قد يعجبك ايضا